Mahmoud Darwich by Hassan Sahili:《 بندقية . ديوان أثر الفراشة 》
بندقية . ديوان أثر الفراشة
لن يهزمني أحد.. ولن أنتصر على أحد
هكذا قال رجل الأمن المقنع المكلف بمهمة غامضة
أطلق النار على الهواء
وقال: على الرصاصة وحدها أن تعرف من هو عدوي
رد عليه الهواء برصاصة مماثلة
لم يكترث المارة العاطلون عن العمل
بما يدور في بال رجل الامن المقنع العاطل مثلهم عن العمل
لكنه يبحث عن حربه الخاصة..
منذ لم يجد سلاما يدافع عنه
نظر الى السماء فرآها عارية صافية وبما انه لا يحب الشعر..
فلم يرى فيها مرآة للبحر
كان جائعا وازداد جوعا حين شم ر ائحة الفلافل..
فأحس أن بندقيته تهينه
أطلق رصاصة على السماء
لعل عنقودا من الجنة يسّاقط عليه
فردت عليه رصاصة مماثلة فأججت حماسته المكبوتة الى القتال..
فاندفع الى حرب متخيلة وقال: عثرت أخيرا على عمل..
انها الحرب
وأطلق النار على رجل أمن مقنع آخر فأصاب العدو المتخيل وأصيب هو بجرح طفيف في ساقه
وحين عاد إلى بيته في المخيم متكئا على بندقيته
وجد البيت مزدحما بالمعزين
فابتسم لأنه ظن أنهم ظنوا أنه شهيد وقال :
لم أمت
وعندما أخبروه أنه هو قاتل أخيه نظر إلى بندقيته باحتقار وقال:
سأبيعها لأشتري بثمنها كفنا يليق بأخي
هكذا قال رجل الأمن المقنع المكلف بمهمة غامضة
أطلق النار على الهواء
وقال: على الرصاصة وحدها أن تعرف من هو عدوي
رد عليه الهواء برصاصة مماثلة
لم يكترث المارة العاطلون عن العمل
بما يدور في بال رجل الامن المقنع العاطل مثلهم عن العمل
لكنه يبحث عن حربه الخاصة..
منذ لم يجد سلاما يدافع عنه
نظر الى السماء فرآها عارية صافية وبما انه لا يحب الشعر..
فلم يرى فيها مرآة للبحر
كان جائعا وازداد جوعا حين شم ر ائحة الفلافل..
فأحس أن بندقيته تهينه
أطلق رصاصة على السماء
لعل عنقودا من الجنة يسّاقط عليه
فردت عليه رصاصة مماثلة فأججت حماسته المكبوتة الى القتال..
فاندفع الى حرب متخيلة وقال: عثرت أخيرا على عمل..
انها الحرب
وأطلق النار على رجل أمن مقنع آخر فأصاب العدو المتخيل وأصيب هو بجرح طفيف في ساقه
وحين عاد إلى بيته في المخيم متكئا على بندقيته
وجد البيت مزدحما بالمعزين
فابتسم لأنه ظن أنهم ظنوا أنه شهيد وقال :
لم أمت
وعندما أخبروه أنه هو قاتل أخيه نظر إلى بندقيته باحتقار وقال:
سأبيعها لأشتري بثمنها كفنا يليق بأخي

